اللقاء المفتوح لمعالي الشيخ صالح ال الشيخ في ندوة الشيخ عبدالله العقيل رحمه الله الاحد23-11-1447

‏• هذا المكانُ أَلِفْتُه بعد أن جئتُ إلى الشيخ عبد الله بن عقيل، من عام ١٤٠٩هـ إلى ١٤٢٠هـ، وبعد أن تولَّيتُ الوزارة كانت اللقاءاتُ لِمامًا -أي قليلة-.
‏ونسأل الله أن يغفر للشيخ، ويبارك في ذرِّيته.
‏• صِلَةُ العلمِ أعظمُ صِلَة. ????
‏• سعادةُ المؤمن، وطالبِ العلمِ بالخصوص، أن يكون بين يديه كتابُ الله، يختمه على الأقلِّ كلَّ شهرٍ مرَّة، وأن يختم صحيح البخاري وصحيح مسلم في السنة مرَّة.
‏• ضَيْعَةُ العمر ألَّا يحمل طالبُ العلم معه «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم» إلى الممات!
‏• البخاري ومسلم كتابان صحيحان، وشرطُهما في الصحَّة متقارب.
‏• شرطُ الصحَّة عند البخاري ومسلم بحثه العِلية وأهلُ الدِّقَّة من أهل العلم.
‏• الإمام مسلم بن الحجاج عربيٌّ من الجزيرة، قُشيريٌّ في نسبه، بين الباحة والطائف، ومقدِّمةُ كتابه عظيمة.
‏• اتَّفقا على أنَّ الحديثَ الصحيح ما اتَّصل سندُه بنقل العدلِ تامِّ الضبط، السالمِ من الشذوذ والعِلَّة.
‏• العدل: المسلمُ ذو التقوى والمروءة، السليمُ في دينه، البعيدُ عن البدعة في اعتقاده وعمله، وعن الفسق.
‏• الضابط: لم يقولوا «الحافظ»؛ فلا يُشترط الحفظ، بقدر ما يُشترط الضبطُ الكامل، فيضبط الألفاظَ عن شيخه أو في كتابه.
‏• قلَّ مَنِ اعتمد من أهل الحديث على حفظه دون كتابه!
‏• وحرصُهم على الضبط جعلهم ينتقون من حديث أهل العلم؛ كـمعمر بن راشد، وكذلك ابن أبي ذئب؛ فسماعُ الحجازيين عنه صحيح، وسماعُ العراقيين والشاميين غيرُ صحيح.
‏• عبد الرزاق الصنعاني صاحب «المصنَّف»؛ ما حدَّث به وأُخذ عنه في اليمن، وما سُمِع منه في مكة فغيرُ مقبول؛ لأنَّ كتبه لم تكن معه.
‏• ظلمُ أهل العلم بغير حجَّة مرتعُه وخيم؛ كما حصل مع الإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في آخر عمره، عندما أُثيرت عنه زلَّةٌ في مسألة: «لفظي بالقرآن مخلوق».
‏• الذي عليه أهل العلم: الروايةُ عمَّن فيه بدعةٌ ممَّن لم يكن يدعو إليها، وهو صنيع البخاري وأحمد. أمَّا الإمام مسلم فلا يروي عمَّن نُسبت إليه بدعة، حتى إنَّه لا يروي عن عكرمة مولى ابن عباس.
‏• ألَّف بعض أهل العلم في الدفاع عن عكرمة، كـمحمد بن جرير الطبري، ولخَّص ذلك ابن حجر العسقلاني في مقدِّمته «هُدى الساري»، وليس «هَدِي».
‏• مقدِّمة الإمام مسلم عظيمة، وعليكم أن تقرؤوها. وقيل: إنَّه قصد في وسط المقدِّمة البخاريَّ وعلي بن المديني.
‏وقد جاء عن البخاري: «لا يصحُّ حديثُ أحدٍ عن شيخٍ حتى يلقاه ويسمع منه»، ولا يكتفي بمجرَّد إمكان اللقاء، كما هو مذهب مسلم.
‏• أجمع العلماء على أنَّ البخاريَّ فاق مسلمًا في الصحَّة، ومسلمًا فاقه في جودة الترتيب.
‏• ابن رشيد السبتي له كتابٌ جميلٌ لا تُملُّ قراءتُه: «السنن الأبين في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن ».
‏• البخاريُّ فاق مسلمًا في صناعة العلل وتجنيبها حديثَه؛ كحديث الجسَّاسة وغيره.
‏• البخاري لا يتسامح بعِلَّةٍ في السند ولا في المتن.
‏• روايةُ عطاءٍ عن ابن جريج عن عبد الله بن عباس؛ اختلفوا في تعيين عطاءٍ هذا.
‏• مسلمٌ يُظهر اسمَ الشيخ كاملًا، بخلاف البخاري، ويُعرف تمييزُ ذلك عند البخاري عن طريق شيوخه.
‏• مع أنَّ مسلمًا يُجوِّز العنعنةَ عن المعاصرين، إلَّا أنَّه لا يروي في كتابه ولو حديثًا واحدًا بغير سماع.
‏• وهذا يبيِّن لك، يا طالب العلم، مدى الدِّقَّة التي كانوا عليها.
‏• هذا الكلامُ تنشيطٌ لكم جميعًا، لكن إن لم تفعلوا ذلك جعلَكم تبحثون عن النشاط في أمورٍ أخرى.
‏• التبويبُ الذي في «صحيح مسلم» ممَّا أُدخل عليه؛ أدخله محمد فؤاد عبد الباقي تبعًالأبي زكريا النووي والقاضي عياض، بخلاف البخاري الذي يُقطِّع الحديثَ في عدَّة أبواب.
‏ولذلك فالاستفادة من مختصرات مسلم أسهلُ من البخاري؛ لأنَّ مسلمًا أفضلُ في السَّرد.
‏• أخيرًا: العِلَّة سببٌ خفيٌّ يؤثِّر في الحديث سندًا أو متنًا. والبخاريُّ أقعدُ في معرفتها.
‏ومسلمٌ رتَّب كتابَه على ثلاث طبقات: الأصول، ثم ما دونها من الشواهد والمتابعات، … كما يسمِّيه أهل العلم؛ مثل حديث تأبير النخل:
‏«إنما ظننتُ ظنًّا، فلا تؤاخذوني به».
‏• أجمع المسلمون على أنَّ مَن طعن في كتابَي البخاري ومسلم جملةً؛ فإنَّه يُتَّهم في دينه، وليس ذلك كمن تكلَّم في حديثٍ بعينه.
‏• اللهمَّ اجعلنا من المشتغلين بالبخاري ومسلم.
‏• لا تنخرمِ الأعمارُ في العناية بشيءٍ غيرِ العلم المقتفى عن النبيِّ محمدٍ ﷺ.
‏• اللهمَّ أوردنا حوضَ نبيِّك محمد ﷺ؛ فإنَّه لا يَرِدُ عليه الحوضَ مَن غيَّر وبدَّل.
‏• من أشمل الكتب في علم الحديث:
‏«فتح المغيث» لـشمس الدين السخاوي، و«تدريب الراوي» لـجلال الدين السيوطي.