حكم من أراد الإحرام بالنسك فلم يجد ملابس الإحرام – فضيلةالشيخ عبدالله العقيل

السؤال: رجل ركب الطائرة، ونسي ملابس إحرامه في الحقيبة؛ فلم يتمكن من إحرامه. فقال له بعض رُفقته: لو أخرت الإحرام حتى تصل جدة؛ لأنه ليس معك إحرام. وقال بعض: بل أَحْرِمْ إذا حاذيت الميقات، والبس سروالك، واخلع بقية ثيابك. وقال بعضهم: بل اخلع جميع الملابس حتى السروال، واجعل قميصك بمنزلة الإحرام، واتزر به، واجعل قطعة أخرى من ثيابك بمنزلة الرداء، فألقها على ظهرك من دون أن تلبسها على كيفية ما يلبسها الناس. فأي هذه الأقوال أصح وأقرب للشرع؟
——————————————
الإجابة: يجوز له أن يأتزر بأحد ثيابه التي كان يلبسها قبل الإحرام، سواء كان قميصا أو جبة أو غترة أو غيرها، بشرط أن لا يلبسها على هيئة لبس المخيط المعتاد؛ فلا يدخل رقبته في جيبها، ولا يخرج يديه من أكمامها، بل يأتزر بها ويرتديها على صفة الإحرام. وليس عليه شيء بذلك، لا فدية ولا غيرها. فإن لم يتمكن من ذلك، أو خشي انكشاف عورته، فيُحْرِم بسراويله، ولا شيء عليه؛ لحديث ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّـه صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات: «من لم يجد إزارا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين» (متفق عليه) (1). لكن متى وجد الإزار فعليه أن يخلع السراويل؛ لأنه حينئذ يكون واجدا للإزار، ولا عذر له، فأشبه المتيمم إذا وجد الماء. وأما من قال بتأخير الإحرام حتى تصل جدة فقد أخطأ، ولو فعل ذلك فأحرم من جدة لزمه دم؛ لتأخيره الإحرام عن الميقات. واللَّـه أعلم.
—————————————————–[1] – البخاري (1841، 1843) ومسلم (1179).