مقال بعنوان عبدالله بن عقيل العالم القدوةللكاتب صلاح الزامل-صحيفةالرياض(9-6-1445)

مقال بعنوان عبدالله بن عقيل العالم القدوةللكاتب صلاح الزامل-صحيفةالرياض الجمعة (9-6-1445)
جريدة الرياض الجمعة 9 جمادى الآخرة 1445هـ 22 ديسمبر 2023م
إعداد – صلاح الزامل
كفاءته العلمية جعلته مطلباً مهماً في مناصب القضاء
عبدالله بن عقيل.. العالم القدوة
عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل -رحمه الله-
إعداد- صلاح الزامل
هو من العلماء الذين نهلت من علمهم منذ أن كنت في المرحلة الثانوية، وأتذكر أول لقاء به عندما سلّمت عليه وعرّفته بنفسي، وكان خارجاً من المسجد الذي بجوار منزله بحي الوشام جنوب شارع عمرو بن العاص -شارع التلفزيون-، كان انطباعي عنه أنه شخصية متواضعة دمثة الأخلاق طيبة المعشر سهل التعامل معه سلس الحديث، عليه سيمة أهل العلم وهي الوقار والسكينة، كلامه موزون ومدروس، كنت أتردد عليه في منزله وتحديداً في مجلسه العامر بالعلم والفوائد والفرائد، وغالباً يكون ذلك بعد صلاة العصر أو المغرب، وكانت جلسته المعتادة الأسبوعية مساء الأربعاء ليلة الخميس يلتف حوله بعض طلبة العلم، وكانت جلسة ممتعة لا تخلو من نقاش علمي وأدبي.
إنه الفقيه والعالم المشهور عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل -رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى سابقاً-، هذه الشخصية العلمية فتحت قلبها لكل من يبتغي العلم بشكل منهجي ودقيق، والكثير من جمهرة طلاب العلم في الرياض وخارجه، وقد قرأت على هذا الشيخ الفاضل المحبوب، الذي نال محبة من قرب منه أو طلب العلم على يديه أو جالسه، وكنت قريباً منه كثيراً آنذاك قبل أن ينتقل إلى منزله الجديد بحي الهدا، كنت شبه الملازم له عندما كنت في المرحلة الثانوية والجامعة، فالشيخ عبدالله عندما تقاعد من مجلس القضاء الأعلى في عام 1406هـ تفرغ كلياً لإفادة طلبة العلم وأصبح وقته معظمه لنشر العلم في الرياض وفي مكة حينما يصوم الأيام البيض فيها ويعتمر، ولم يكن -شخصيتنا- ممن يمل أو يكل من التدريس والإفادة والبحث، وكان ذا تواضع وأريحية، وإذا سُئل عن مسألة لا يتحرج أن يقول: «الله أعلم»، وهذا كثيراً ما أسمعه إذا طرحت مسألة لا يعرف جوابها، هو من العلماء المتخصصين في المذهب الحنبلي ويعرف بدقة روايات المذهب والأوجه التي فيه، فقد قرأ ودرس بعناية كتب المذهب ودرس جملة منها، خاصةً (الروض المربع شرح زاد المستنقع) الذي درسه عشرات المرات.
تعليق وتصحيح
وكنت قد تعرفت على الشيخ عبدالله بن عقيل -رحمه الله- بدايات المرحلة الثانوية والمرحلة الجامعية، وأُكثر الزيارات والترددات عليه في منزله، ودرست عليه كتاب الاختبارات الفقهية لابن تيمية الذي ألفه علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي المتوفي سنة 803هـ، وكنت قد اقترحت عليه هذا الكتاب فقبل أن أدرسه عليه، وهذا في نهاية المرحلة الجامعية، وكان الوقت بعد صلاة المغرب في منزله، ومازالت نسختي التي كنت أقرأ عليه فيها محتفظاً بها وعليها تعليقات التي كنت أسمعها من الشيخ وأقيدها، وكنت أقرأ وبيده نسخته وهو يصحح بعض العبارات أو يشرح بعض الجمل، ومثال ذلك حينما قال ابن تيمية: الطهارة تارة تكون من الأعيان النجسة، قال الشيخ ابن عقيل: كالبول، وتارة من الأعمال الخبيثة، قال الشيخ ابن عقيل: كالشرك، وتارة من الأحداث المانعة قال الشيخ: كالجنابة.
وفي موضع آخر من الكتاب عند قوله وعلى هذا فلفظ «طاهر» في الشرع أعم من لفظ «طهور» فكل طهور طاهر وليس كل طاهر طهور، قال الشيخ ابن عقيل: هذه قاعدة، وهذه هي طريقة الشيخ في درسه عموماً هو التعليق فيما يحتاج على توضيح وإبانة وإفصاح، أو تصحيح لتصحيف وقع في متن الكتاب، والشيخ دقيق في هذا الجانب العلمي المهم لكل طالب عالم وباحث.
وقرأت عليه رسالة الأسماء والصفات للعلامة محمد الأمين الشنقيطي مؤلف موسوعة أضواء البيان لتفسير القرآن بالقرآن، ولابن عقيل كتاب (هداية الراغب لشرح عمدة الطالب) للشيخ عثمان بن قايد النجدي، فسُر لما ذكرت له الكتاب، وقال: تعرف الكتاب؟، قلت: نعم، رأيته في مكتبة الرياض السعودية، ولم يكن الكتاب قد حُقق بعد، لكنه طبع عدة طبعات غير محققة وليتني صورته وقرأت عليه.
دور فعّال
وعبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل من مواليد عنيزة عام 1335هـ، اعتنى به والده عبدالعزيز بن عقيل وعلّمه مبادئ العلوم الشرعية والعربية، وكان يصحبه إلى حلقات الشيخ صالح بن عثمان القاضي -عالم عنيزة والقاضي بها-، وحلقة العلامة عبدالرحمن بن سعدي، فكان لهذه التربية والتنشئة دور فعال وقوي عليه في التعلق بالعلماء، وحب طلب العلم، ولأن والده كذلك الشيخ عبدالعزيز من طلبة العلم كان هذا التوجيه فعلياً لابنه، وبعد ذلك أدخله والده الكتاتيب المتوفرة منها كتاب الدامغ الذي كان بدايات تعلم حروف المعجم، ثم مدرسة صالح بن صالح وأخوه عبدالمحسن قبل أن تصبح مدرسة نظامية، وأثنى ابن عقيل على هذه المدرسة وقال ما معناه: إنها علمتنا علوماً مفيدة جداً، ثم بعد هذا دخل مدرسة الشيخ داعية الجنوب الشهير عبدالله القرعاوي وتعلم منه النحو والفرائض.
بمثابة جامعة
وكان العلامة عبدالرحمن بن سعدي بمثابة الجامعة لعنيزة، ومعظم طلبة العلم الذين في سن الشيخ ابن عقيل أو قبله بسنوات لا بد أنهم نهلوا من هذا العالم الكبير الذي أضاءت عنيزة كلها بعلمه ودعوته طيلة عدة عقود، وكانت نهضة علمية على يد هذه الشخصية ليس لتميزها وإبداعها في علوم شتى، بل لطريقته المُثلى التي لم يسبقه إليها أحد في الطرح والنقاش، وتخرّج على يديه طلبة علم حقيقين، فكانت استثناء في المدرسة النجدية القديمة التي تعتمد على التلقين والحفظ بدون فهم ونقاش واستيعاب للمعلومات التي يتلقاها من شيخه.
وهذا ما عبّر عنه ابن عقيل في لقائه الأول في قناة المجد في صفحات من حياته حيث قال: كانت طريقة المشايخ أن كل طالب معه كتاب ثم يقرأ عليه، أمّا ابن سعدي فيجمعهم على كتاب واحد إمّا في النحو أو الفقه، يختاره هو أو يختارونه، وكان أحياناً يتعمد الخطأ في الشرح ليكتشف المنتبه من التلاميذ من الغافل، ويُعد مناظرات بين الطلاب بأن يجعلهم فريقين كلاً يستعرض أدلته النقلية والعقلية في المسألة وبهذا تترسخ المعلومات.
وهذا كلام عبدالله بن عقيل يذكرنا بحديث محمد بن عثمان القاضي في ترجمته لشيخه ابن سعدي في كتابه (روضة الناظرين)، حيث قال ما معناه: أن المشايخ كانت طريقتهم في التدريس قراءة التلميذ والشيخ يوضح بعض العبارات المبهمة.
غذاء علمي
ومكث عبدالله بن عقيل -رحمه الله- ملازماً لشيخه ابن سعدي من 1349هـ حتى 1353هـ، قرأ عليه في الفقه والنحو والتوحيد، وهنا استعادت ذاكرة الشيخ ابن عقيل الذكريات أيام بواكير الشباب والشغف بطلب العلم، تلك الأيام التي كانت العصر الذهبي له، وتكوينه العلمي، وأرست قدماه في العلم، كانت تلك الأعوام الغذاء العلمي لابن عقيل، وكان من سعادته إن كان ابن سعدي هو مصدر الغذاء الذي سوف تمتد العلاقة بينهما أمداً طويلاً طابعها العام العلم، والسؤال عمّا يشكل من الفقه أو في مسائل العلم الأخرى، وهذا هو التلميذ الوفي الذي مهما بعدت المسافة بينه وبين أستاذه يتواصل معه بالرسائل العلمية، فهو تلميذ درس ولازم واستفهم من شيخه المسائل العلمية، وكان بالنسبة له الملجأ العلمي والملاذ المعرفي والارتواء من مناهل لا تنضب ولا تجف.
وقال عبدالله بن عقيل عن العلوم التي درّسها إياه معلمه الشيخ ابن سعدي: قرأنا عليه كتباً كثيرة في الحديث، ومن كتب ابن القيم، وفي كتب الفقه باختلاف أنواعه، متن الزاد ومتن المنتهى والاقناع وقواعد ابن رجب، وكذلك كتب التفسير وكذلك في الأمهات الست (الكتب الستة في الحديث).
ودرس ابن عقيل على عدة علماء غير أستاذه ابن سعدي سردهم في لقاءاته التي أجريت معه، وفي الكتاب الذي صدر عنه في حياته بعنوان (فتح الجليل في ترجمة وثبت شيخ الحنابلة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل) الذي أعده محمد زياد التكله، وهذا النص الذي سردته عن مشايخ ابن عقيل من هذا الكتاب، وقد استفدت منه في مسيرته.
رصيد ميداني
وكان عبدالله بن عقيل -رحمه الله- منكباً على العلم في بلدته عنيزة، لم يخرج منها ولم يفكر في الرحيل عنها إلاّ أن قدر الله عز وجل، فجاء الرحيل منها بتكليف ملكي من المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- باختياره ضمن دعاة ووعاظ ومرشدين لمنطقة جنوب المملكة في جازان كما أوضح هو في لقاء بقناة المجد باختيار من الشيخ عمر بن سليم بتاريخ 1353هـ، وكان عمر ابن عقيل آنذاك 18 عاماً، وقد ذكرها قبل ذلك الشيخ صالح العمري في كتابه (علماء آل سليم وتلامذتهم)، حيث صحبوا الشيخ ابن سليم للحج وقابلوا الملك المؤسس وحضروا مجالسه وحجوا في ذلك العام مع بقية رفقائه في هذا السفر.
وعُيّن الشيخ عبدالرحمن بن عقيل -عم عبدالله بن عقيل- بجازان عام 1354هـ ومعه شخصيتنا، وكان هذا أول تكليف حكومي رسمي له وعمره 19 عاماً وراتبه أربعون ريالاً، واستمر في جازان ثلاثة أعوام، وكانت المواصلات صعبة جداً عبر أبها وجازان، وليس ثمة بريد، وانقطعت الأخبار عن عنيزة، وكانت تجربة بالنسبة لابن عقيل غنية بالحياة العملية القضائية، فهو بمثابة ملازم قاضٍ، حيث كان يحضر جلسات القضاء وإدارة الجلسة وكيف تدار عملياً، بعدما قرأها ودرسها على المشايخ وبالأخص عند أستاذه الشيخ ابن سعدي، وأفاد تجارب أخرى هي النيابة في الإمامة والخطابة والتدريس، وهو كذلك كاتب للقاضي، والكتابة تعني له الدرس لصياغة فحوى الدعوى والحكم القضائي، أو صياغة الحكم وحيثياته، وكلف مع اللجنة المكلفة بتحديد الحدود بين المملكة العربية السعودية واليمن، وهذه كانت له رصيد عملي ميداني اكتسبه ونال منه الخبرة، وبعدما رجع إلى عنيزة عاود الاتصال بشيخه ابن سعدي، والعود أحمد وأسعد في رجوعه هذا، وطالب العلم الحقيقي لا يشبع من العلم والتزود منه على أية طريقة ووسيلة مباحة.
العمل قاضياً
وفي عام 1358هـ تولى عبدالله بن عقيل -رحمه الله- القضاء بأمر من الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، حيث تولى قضاء ابي عريش بجازان، ثم تولى القضاء في جزيرة فرسان، ثم رجع إلى أبي عريش للقضاء، ثم عين قاضياً في الخرج 1365هـ، وقابل الملك عبدالعزيز في الرياض قبل التعيين، ثم أصبح قاضياً في الرياض عام 1366هـ في محكمة الرياض، ومع انشغال شخصيتنا بالقضاء إلاّ أنه كان متولعاً بالعلم، فكان يتعاهد جلسات الشيخ محمد بن إبراهيم ويستفيد منها، وكانت له صحبة مع المفتي اتسمت بالود والتكريم، وابن عقيل كما عرفته محبوب وأنيس وهادي وشخصية مريحة جداً وبسيط المعاملة مع كل الطبقات، مع العوام تجده يتحدث معهم بما يلائم أحوالهم، ومع الخاصة يتكلم ويحادثهم بما يناسبهم، ومع طلبة العلماء وطلبة العلم كذلك يتكلم بما يفتح الله عليه من الفوائد التي اكتنزها عقله وذاكرته، ويفرح ويسر لكل فائدة أياً كانت ويكتبها ويدونها، شاهدت ذات مرة عندما سأل الشيخ عبدالله بن قعود عن بيت من الشعر قاله في خطبته، ونحن كنا في صحن الحرم، فأخرج دفتره الصغير الذي لا يغادره واسترجع مع ابن قعود الأبيات، فكان قناصاً للفرائد والشوارد، فابن عقيل مشتغل بالعلم طيلة حياته، وبعد تقاعده أصبح أكثر انشغالاً، خاصةً عندما انتقل إلى منزله الجديد بحي الهدا، فقد كان له درس بعد الفجر وعند الساعة العاشرة صباحاً وبعد الظهر وبعد المغرب وبعد العشاء، وحضرت بعضاً من هذه الدروس في آخر سنوات عمره، وكان يقول في مقطع صوتي: فتحنا منزلنا لطلبة العلم وهم الذين نستفيد منهم أكثر مما يستفيدون منا، وهذه قمة التواضع من شخصيتنا -رحمه الله-، فكانت لذة العلم عنده هي أعظم وأجل لذّات الدنيا، وسعادته مع تلاميذه حينما يدرسهم ويباحثهم لا توصف ولا تجسد إلاّ بهذا البرنامج اليومي لدروسه طيلة العام، وهذا شيء أعرفه عنه من تدريسه قبل أن يشتهر هذه الشهرة الواسعة.
العودة لعنيزة
وفي عام 1370هـ تعين عبدالله بن عقيل -رحمه الله- قاضياً في عنيزة ورجع إلى الحبيب الأول، لكنه رجع قاضياً، إلا أنه يعد نفسه وهو متولي القضاء تلميذاً عند شيخ المشايخ عبدالرحمن بن سعدي فكان يحضر جلساته في الدروس ويستشيره في القضايا التي تواجه، وفي عام 1375هـ عُيّن شخصيتنا في دار الإفتاء عضواً فيها بدرجة رئيس محكمة، وقد كلف بعدة أعمال ومهام نظراً لكفاءته العلمية والقضائية، واستمر ملازماً للمفتي محمد بن إبراهيم حتى وفاته.
وبعد وفاة المفتي تعيّن ابن عقيل في هيئة للنظر في المعاملات القضائية الموجودة في مكتب المفتي ورئيس القضاء، وتشكلت لجنة بأمر من الملك فيصل -رحمه الله- بأن يكون ابن عقيل رئيسها تنظر في وضع الأئمة والمؤذنين والرفع من مستواهم، ثم بعد الهيئة العلمية لرئاسة القضاء نقل شخصيتنا إلى هيئة التمييز بالرياض، ثم صدر الأمر كذلك بتعيين ابن عقيل بالهيئة القضائية العليا بوزارة العدل، ثم عُيّن عضواً في مجلس القضاء، ولما تشكل مجلس القضاء الأعلى برئاسة الشيخ محمد الحركان جرى تعيين شخصيتنا عضواً بمجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة والعامة، ثم أصبح ابن عقيل بعد ذلك رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى، وبتاريخ 1 /7 /1406هـ تقاعد عن العمل، فكانت خدمته بالدولة من عام 1353هـ حتى تقاعده 53 عاماً، وكما قلت بعد التقاعد تفرغ للبحث ولنشر العلم وإفادة الناس جل وقته، فكان عمله هذا من أحسن الأعمال وأبرزها.
حياة حافلة
ونشر عبدالله بن عقيل بعض مؤلفاته في حياته وهي: (فتاوى الشيخ بن عقيل في مجلدين)، (الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة)، وقد قدم لبعض الكتب العلمية ومنها مقدمته المفيدة في تفسير شيخه بن سعدي تفسير كلام المنان.
وفي شهر شوال لعام 1432هـ توفي ابن عقيل بعد حياة حافلة بالعلم والتعليم والتدريس، فكان مثالاً للعالم الذي أوقف وقته كله لطلبة العلم، رحمه الله وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى.
1 ابن عقيل شخصية هادئة ومحبوبة ومريحة جداً في التعامل مع الآخرين
2 ابن عقيل في إحدى المناسبات العلمية
3 كتاب تحقيق المراد في شرح متن الزاد لعبدالله بن عقيل
4 وُلد عبدالله بن عقيل في عنيزة عام 1335هـ
5 إعداد- صلاح الزامل
ALRIYADH.COM
www.alriyadh.com

مقال بعنوان عبدالله بن عقيل العالم القدوةللكاتب صلاح الزامل-صحيفةالرياض(9-6-1445)

مقال بعنوان عبدالله بن عقيل العالم القدوةللكاتب صلاح الزامل-صحيفةالرياض الجمعة (9-6-1445)